الرئيسية » محاضرات » كيف نساعد مرضى التصلب العصبي

كيف نساعد مرضى التصلب العصبي

1234567891234567

أقامت جمعية مرضى التصلب العصبي محاضرة بعنوان “كيف نساعد مرضى التصلب العصبي” حاضر فيها استشاري الأعصاب والمتخصص في مرض ms ورئيس اللجنة الطبية في جمعية مرضى التصلب العصبي الكويتية د. رائد الروغاني، واخصائية العلاج الطبيعي في مستشفى بن سينا أمينة الرشيد.

 

الروغاني بدأ حديثه عن دور الأهل بحياة المريض، وقال أن الطبيب المعالج يجب أن يتعاون لأبعد مدى مه الأهل لتوفير بيئة مناسبة للمريض، وشدد الروغاني على تفهم الأهل لاحتياجات المريض وعدم الضغط عليه.

وقال الروغاني أنه عند تشخيص أي حالة لايخطر المريض فورا باصابته بالمرض وانما ينتظر بضعة أيام لتمهيد عملية ابلاغ المريض باصابته لأن المرض أيا كان خبر مزعج وقد يصاب المريض باكتئاب نفسي يعطل عملية العلاج، وأكد على ضرورة تعاون الأهل مع المريض وعدم الضغط عليه، مشيرا إلى أن هناك أهالي لايراعون حالة المريض ويضطر أحيانا لادخال المريض للمستشفى كي يريح أهله أو يريح المريض من أهله، لأن الشد أحيانا يكون من جهة واحدة أو متبادل من الطرفين.

وقال أن الزوج يجب أن يعامل الزوجة المصابة بالمرض معاملة خاصة والعكس صحيح، كي تستمر حياتهم بسعادة، ويكيفون نفسهم على الحياة الجديدة مع التصلب العصبي.

من جانب آخر قال الروغاني أن الجملة التي تردد بأن المرض ليس له علاج هي جملة خاطئة، المرض له علاج ولكن لم نصل لمرحلة الشفاء، و ‘كنا نقول بالسابق أننا وصلنا بفضل من الله إلى طفرة علاجية بمجال التصلب العصبي وصلت إلى حد عدم السماح للمريض أن يصاب بأي إعاقة، وأتحدث هنا عن المصابين منذ خمس سنوات وحتى الآن، هؤلاء أصيبوا خلال فترة الطفرة، وبالتالي يجب أن يكونوا قد أخذوا علاجات توقف المرض بشكل تام، واليوم نقول أننا في المستقبل القريب ستطرح علاجات لمادة المايلين المسؤولة عن التصلب العصبي، أي سنتحدث عن الشفاء ان شاء الله’.

وشدد الروغاني على أن المريض الذي لا تتحسن حالته في زمننا الحاضر وقد أصيب منذ خمس سنوات وحتى الآن، إما أن يكون الخطأ من الطبيب المعالج، أو من عدم أخذ المريض للأدوية، أو يكون المرض شديد جدا وهذه الحالات لا تتعدى 5%.

وكشف الروغاني عن وصول الدواء الجديد خلال شهر فبراير المقبل، مشيرا إلى أن هذا الدواء معتمد من هيئة الدواء والغذاء الأميركية ومن الهيئة الأوربية للدواء، وهو عبارة عن إبرة تؤخذ سنويا، وأكد أن دولة الكويت هي الدولة الخليجية الأولى التي تقدمت بشراء هذا الدواء المتطور جدا، كما أنها من الدول القليلة في العالم التي طلبت هذا الدواء.

 

وأضاف أن هناك تطورا سريعا وطفرة كبيرة في علاج مرضى التصلب العصبي في الكويت، لافتا إلى أنه قبل سنوات كان الدواء يقلل الانتكاسات فقط، أما الآن فالدواء بإمكانه وقف المرض تماما، أما العام المقبل فسيكون بإمكان العلاج بناء العصب مرة أخرى ومن ثم الشفاء.

وقال د. رائد الروغاني إنه قبل العام 1993 لم يكن هناك علاجات لمرض التصلب العصبي، لافتا إلى أن أول علاج كان عبارة عن إبرة تعطى للمريض، أما في العام 2003 فقد ظهر دوائين جديد، وفي العام 2006 ظهر دواء جديد عبارة عن إبرة تعطى للمريض شهريا، وفي العام 2010 ظهر دواء جديد عبارة عن حبوب وبعدها بعامين ظهر دواء جديد عبارة عن حبوب أيضا، أما خلال العام 2014 فقد تم إقرار علاج حديث جدا وهو عبارة عن إبرة تؤخذ سنويا، مؤكدا أن علاج مرض التصلب العصبي تطور خلال السنوات الخمس الماضية بشكل كبير.

 

وأوضح أنه حتى العام 2014 فهناك 12 نوع من العلاج لمرضى التصلب العصبي. وأكد أنه بالإمكان اليوم تشخيص المرض خلال يوم واحد، مشددا على أنه في القريب العاجل سنصل إلى مرحلة الشفاء التام، وأشار إلى أن فصل الشتاء يمثل الوقت النموذجي والمثالي لمريض التصلب

العصبي، حيث أن البرد يعمل على سهولة وصول الإشارة العصبية، مشيرا إلى أن الشهور الأربعة المقبلة تمثل وقتا نموذجيا بالنسبة لمريض التصلب العصبي لممارسة الرياضة فيها. وقال إنه بإمكان بعض مرضى التصلب العصبي الحصول على إجازات طبية مدفوعة الراتب قد تصل إلى 3 شهور بسبب مرضهم، لافتا إلى أن ديوان الخدمة المدنية أعطى بعض المرضى وعقب مرورهم بلجان طبية معتمدة إجازة طبية مدفوعة الراتب لبعض الحالات التي تستحق ذلك. وأكد الروغاني أن العلاج الشعبي غير ذا جدوى في علاج مرضى التصلب العصبي وهو عبارة عن

أوهام.

وفي معرض رده على الأسئلة قال الروغاني يجب على المرضى التحوط من البرد القارص في فصل الشتاء، وحول أضرار البنج على الأم أس قال أن البنج لايضر التصلب العصبي، وحول مايشاع عن العلاجات الشعبية، قال الروغاني ‘عندما نعالج المرضى فنحن نعطيهم أدوية مثبته ومجربة علميا وعلى مدى سنوات، ولكن ما ضمانات العلاج الشعبي، وقال أن الطبيب المعالج مسائل في حال الخطأ ولكن المعالج الشعبي من يحاسبه؟ وقال أن الأطباء يوافقون على رد مبالغ العلاج في حال عدم تحسن المريض ولكن هل يفعل المعالج الطبيعي هذا الأمر’.

 

من جانبها قالت أخصائية العلاج الطبيعي في مستشفى بن سينا د. أمينة الرشيد أن العلاج الطبيعي يساهم بشكل كبير بتحسن حالة مريض التصلب العصبي عند إصابته بانتكاسة شديدة، مشيرة إلى أن العلاج الطبيعي داخل المستشفى يعتمد على تمارين تقسم على مدار اليوم كي لايشعر المريض بالتعب والاعياء، وقالت أن أغلب المرضى يعانون من عدم التوازن وهنا نعطيهم استراتيجية تساعدهم على التكيف وتفادي السقوط خاصة بدورات المياه.

وأكدت الرشيد أن القسم يقوم بزيارات ميدانية إلى منازل المرضى لاعطائهم استراتيجية وبيئة مناسبة لحياة المريض، وذلك عبر ازالة العراقيل أمامه ووضع أدوات تساعده على التنقل بأمان.

وأضافت ‘قياس العضلة الطولي يساعد على معرفة تفاعل العضلة مع التمرين وأحيانا نضطر لتغيير التمريض إذا رأينا أن طول العضلة لم يتغير، وحالة المرضى في المستشفى تكون أفضل لأن المريض بعد خروجه من المستشفى إما أنه قد ترك التمارين، أو شعر بالملل بسبب طول المواعيد في أقسام العلاج الطبيعي التابع لمنطقته السكنية’.

وفي ردها على أسئلة الحضور أكدت الرشيد على أهمية السباحة والمشي وتخفيف الوزن عند المرضى، وقالت أن ألام الرقبة والظهر عن المرضى وغيرهم من الأشياء الطبيعية ولها وضعيات جلوس وتمارين تساهم بتخفيفها.

وبشأن التدخل الجراحي لعلاج العضلات قالت الرشيد أن بعض المرضى يلجئون لمثل هذه العمليات في أوضاع معينة.

 

من جهته قال نائب رئيس جمعية مرضى التصلب العصبي وعضو مجلس إدارة هيئة ذوي الإعاقة يوسف الكندري أن الجمعية تحرص على إقامة مثل هذه المحاضرات لنشر التوعية المجتمعية، مشيرا إلى أن التنوع بالمحاضرين سواء من أطباء الأعصاب أو التخصصات الأخرى يساهم بزيادة الوعي عند المريض وأهله.

وقال الكندري أن الجمعية تعتزم إقامة مؤتمر خليجي لمرضى التصلب العصبي يقام في الكويت مطلع العام القادم، ويهدف المؤتمر لتبادل الخبرات والتعاون المشترك بين الجمعيات الخليجية مما ينعكس بشكل ايجابي على التطور الصحي في دول الخليج.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*